عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
7
الدر النظيم في خواص القرآن العظيم
اللّه عليه الصلاة والسلام قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير . والتسبيح أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصيام ، والصيام نجاة من النار . وقال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كالثمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحان ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها وعن أبي أمامة عن النبي عليه الصلاة والسلام إنه قال اقرءوا فإنه نعم الشفيع لصاحبه وقال عليه الصلاة والسلام من قرأ في المصحف ثمانين آية كتب اللّه له بعدد كل شيء في الدنيا حسنات . وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه أديموا النظر في المصحف فإنها عبادة وقال عليه الصلاة والسلام من قرأ القرآن في أقل من ثلاث لم يفقد وكان ابن عفان يبتدئ بالختمة يوم الجمعة ويختم ليلة الخميس وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال إذا قام العبد من الليل فتسوك وتوضأ ثم قام للصلاة فكبر وقرأ وضع الملك فاه على فيه ويقول أتل أتل فقد طبت وطاب لك وإن توضأ ولم يستك حفظ عليه ولم يعد ذلك ألا وإن قراءة القرآن مع الصلاة كنز من كنوز الجنة وخير موضع فاستكثروا منه ما استطعتم وإن الصلاة نور والزكاة برهان والصبر ضياء والصوم جنة والقرآن حجة لكم أو عليكم وأكرموا القرآن ولا تهينوه فإن اللّه يكرم من أكرمه ويهين من أهانه واعلموا أنه من تلا القرآن وحفظه وعمل به واتبع ما فيه كانت له دعوة عند اللّه سبحانه يوم القيامة إن شاء عجلها له في دنياه أو ادخرها له في الآخرة واعلموا أن ما عند اللّه خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون . فصل في آداب القرآن وفيه مسائل ينبغي للقارئ الاعتناء بها وهو أن يخلص في قراءته وأن يريد وجه اللّه وأن لا يقصد بها توصلا إلى شيء سوى ذلك وأن يتأدب مع القرآن ويستحضر ذهنه أنه يناجي اللّه ويتلو كتابه كأنه يراه فإن لم يكن يراه فإنه سبحانه يراه ثم إذا أراد القراءة نظف فمه بالسواك ويقول عند السواك اللهم بارك فيه يا أرحم الراحمين ويمر بالسواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه وسقف حلقه إمرارا لطيفا ويستاك بعود والأولى أن يكون من أراك فإن كان يابسا ليّنه بالماء وتكره القراءة إذا كان فيه نجس بدم أو غيره قبل غسله ولا تحرم وينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخضوع والتدبر والخشوع والبكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء فإنه صفة العارفين وشعار الصالحين . وقال إبراهيم الخواص دواء